الشيخ محمد اليعقوبي

20

خطاب المرحلة

تدخلًا سافراً وجرأة كهذه ؛ حيث يجلس مدير أمن النجف على كرسي التدريس و ( يوجه ) الطلبة و ( ينصحهم ) بترك العمل الاجتماعي والحركي والانشغال بالدراسة فقط أسوة بالحوزة التقليدية ليجنبوا أنفسهم بطش السلطة فإنها لا تتسامح مع المخربين ! ! ، حصل هذا مرة في مسجد الرأس وأخرى في جامعة الصدر الدينية . ولضعفهم وعجزهم وهزيمتهم فقد تحّولوا بالضغط والتهديد إلى أهلي ، فكان أحدهم يتصل هاتفياً من دون أن يبيّن هويته ، ويأمرونهم بالضغط علي حتى أترك نشاطي الاجتماعي ، وإلا فإنكِ - أي أهلي - سوف لا ترينه مرة أخرى . ( الثاني ) : الحوزة ( الأخرى ) كما كان يسميها السيد الشهيد ( قدس سره ) وهي الحوزة التقليدية التي توارثت الوقوف في وجه الحركات الإصلاحية ، وشهدت فترة مرجعية السيد الصدر ( قدس سره ) تصعيداً كبيراً وتبادل اتهامات وتسقيطاً مقززاً ، وقضى السيد الصدر ( قدس سره ) وهم لم يعترفوا باجتهاده فضلًا عن استحقاقه المرجعية ، وهذا هو سلاحهم الفتاك الذي يشهرونه في وجه المرجعيات الحركية الواعدة ، مستفيدين من رسوخ ذلك الخط المرجعي في الحوزة والمجتمع والأموال التي توظف كثيراً لشراء الضمائر والولاءات . فكان استشهاد السيد الصدر ( قدس سره ) يمثل ( فرجاً ) لهم تخلصوا به من هذا الكابوس الذي أقلقهم وأقضّ مضاجعهم وحاصر زعاماتهم ، فكيف والحال هذه يسمحون ببروز قيادة جديدة فتية من هذا الخط ؟ . وهذا ما تحسب له السيد الشهيد ( قدس سره ) عند الإشارة إلي ، فأجّل الرجوع بالتقليد إلى أن ( يُشهَد ) لي بالاجتهاد ، وليس إلى أن ( أبلغ ) الاجتهاد ، فقد كان مقتنعاً بحصول الملكة ، إلا أن هذا غير كافٍ في أجواء الحوزة العلمية ما

--> - المسجد بعد انقضاء المحاضرة كمظاهرة ضخمة للحوزة العلمية فيقلقهم هذا المنظر ، مضافاً إلى الرقي بالوعي الإسلامي والحركي الذي أثمرته تلك المحاضرات .